الزمخشري

249

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

فذكرنا الدجال ، فاستيقظ محمرا وجهه . فقال : غير الدجال أخوف عندي عليكم من الدجال ، أئمة مضلون هم رؤساء أهل البدع . 43 - قال أعرابي بعنجهيته : لما كان اللّه عن حلي خلقه عاطلا كان القياس باطلا . 44 - أنشد المازني « 1 » ليهودي : دعتني إلى الإسلام يوم لقيتها * فقلت لها لا بل تعالي تهودي كلانا يرى أن الرشادة دينه * ومن يهد أبواب المراشد يرشد 45 - ظهرت الزندقة أيام سابور بن أردشير « 2 » ومؤسسها ماني بن بتك « 3 » ألف فيها كتبا ودعا إليها سابور فلم يجبه وأمر بقتله ، ولم يزل ملوك الفرس يقتلون الزنادقة . وظهر مزدك « 4 » في أيام قباذ « 5 » فأباح الزنا وعصب الأموال ، وقال : ليس أحد أولى بشيء من أحد إلى سائر ضلالاته ، فقبل قباذ دينه ، ثم تبرأ منه . ووثب عليه أنوشروان فقتله وتتبع أصحابه حتى أفناهم . ولما احتضر أنوشروان عهد إلى ابنه أن لا يفرط في إبادتهم ،

--> ( 1 ) المازني : هو بكر بن محمد بن حبيب بن بقية . من أهل البصرة . كان مشهورا في النحو والأدب والورع . استقدمه الواثق بسبب بيت شعر اختلف من كان في الحضرة في إعرابه فأمر له بألف دينار . توفي بالبصرة سنة 249 ه . راجع ترجمته في معجم الأدباء 3 : 280 وانباه الرواة 1 : 546 . ( 2 ) سابور بن أردشير : ثاني ملوك الدولة الساسانية وهم ملوك الطبقة الرابعة راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 104 . ( 3 ) ماني بن بتك : صاحب مذهب المانوية . كان يقول بنبوّة المسيح عليه السّلام ولا يقول بنبوّة موسى . والعالم برأيه مركب من أصلين قديمين هما : النور والظلمة . قتله بهرام بن هرمز بن سابور . راجع الملل والنحل للشهرستاني ( بتحقيقنا ) ص 290 ، 293 ، 298 وهو فيه ماني بن قاتك الحكيم . ( 4 ) مزدك : صاحب الديانة المزدكية ( أواخر القرن الخامس الميلادي ) كان ثنويا يؤمن بإلهي النور والظلمة وتقديس النار كالزرادشتية ، ويدعو إلى العكوف على الملذات ويحلّ النساء والأموال ويجعلهما شركة للناس ، وكان لهذا المذهب كثير من الأتباع . ( 5 ) قباذ : هو قباذ بن فيروز . تقدّمت ترجمته .